ابن كثير

69

قصص الأنبياء

واختلف في مقدار عمره عليه السلام : فقدمنا في الحديث عن ابن عباس وأبي هريرة مرفوعا : أن عمره اكتتب في اللوح المحفوظ ألف سنة . وهذا لا يعارضه ما في التوراة من أنه عاش تسعمائة وثلاثين سنة ، لان قولهم هذا مطعون فيه مردود ، إذا خالف الحق الذي بأيدينا مما هو المحفوظ عن المعصوم . وأيضا فإن قولهم هذا يمكن الجمع بينه وبين ما في الحديث ; فإن ما في التوراة إن ( 1 ) كان محفوظا - محمول على مدة مقامة في الأرض بعد الاهباط ، وذلك تسعمائة [ سنة ] ( 2 ) وثلاثون سنة شمسية ، وهى بالقمرية تسعمائة وسبع وخمسون سنة ، ويضاف إلى ذلك ثلاث وأربعون سنة مدة مقامه في الجنة قبل الاهباط على ما ذكره ابن جرير وغيره ، فيكون الجميع ألف سنة . وقال عطاء الخراساني : لما مات آدم بكت الخلائق عليه سبعة أيام ، رواه ابن عساكر . فلما مات آدم عليه السلام قام بأعباء الامر بعده ولده شيث عليه السلام وكان نبيا بنص الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه ، عن أبي ذر مرفوعا أنه أنزل عليه خمسون صحيفة . فلما حانت وفاته أوصى إلى ابنه أنوش ( 3 ) فقام بالامر بعده ، ثم بعده ولده قينن ( 4 ) ثم من بعده ابنه مهلاييل - وهو الذي يزعم الأعاجم

--> ( 1 ) ا : إذا ( 2 ) من ا . ( 3 ) ا : يانش . ( 4 ) ط : قاين .